Junio 24, 2018

Login

Usuario
Password *
Recordarme

Crear una cuenta

Los campos marcados con un asterisco (*) son obligatorios.
Nombre
Usuario
Password *
Verificar password *
Email *
Verificar email *
Captcha *
Reload Captcha

اعدام بتهمة البراءة العظمى

By احمد عابد Octubre 01, 2015
احمد عابد احمد عابد

احمد عابد صباح

أبدأ حديثي باعتراف انتزعته من نفسي أقر فيه بعجزي عن ايجاد الكلمات ليس لندرتها فغنى لغتنا العربية في البيان والاعجاز لا يشق له غبار خلافا لما عليه أنفسنا الفقيرة للعزة و الكرامة,لكنه الخزي بعينه لغوصنا بمستنقع العار حتى الاعناق. كيف لا و قد سبيت نساؤنا و انتهكت اعراضنا واغتيلت براءة أطفالنا أمام مرأى العالم و سمعه. ها هو ايلان ابن الثلاث سنوات ينفذ قيه حكم الاعدام في ليلة ليلاء صارع فيه  الأمواج لترديه قتيلا على شاطئ المجهول

 

و ذاك علي الذي اعدم حرقا بعد أن التهمت نيران الغدر جسده الغض في مهده و قبلهما محمد خضير و محمد الدرة دون أن يجدوا من يمد لهم يد العون لأن صمت القبور يشل أيدينا ويلجم ألسنتنا فنقف عاجزين أمام داعش اليوم في سوريا و داعش الأمس المارقة و المقامة في فلسطين منذ عشرات السنين.

يا علي و يا أيلان  كم قسوتما علينا برحيلكم القسري عن دنيانا و تركتمانا نواجه مصيرنا التعس في انتظار المزيد من الاذلال و الخنوع فيما هو قادم من سنين العمر المديد. فمثلنا يقدر له العيش طويلا لجبننا و مثلكم بأبى الا الموت وقوفا كالأشجار. فمثلكما دخل التاريخ من أوسع  أبوابه في ثلاث سنوات فقط و مثلنا يعيش كما الشخصيات العابرة دون أي انجاز يذكر.

كنت أحسب أن نكبة فلسطين هي الجرح الغائر في تاريخنا الحديث و لكن نكبة سوريا هي الأقسى لما تحمله من تفريغ ديمغرافي مدروس و قذر  لأقدم  البلدان حضارة واكثرها عبقا في تاريخ الانسانية على الاطلاق. أعلم أن الأخوين ايلان و غالب عندما كانا يرتديان ملابسهما للذهاب الى مصيرهما الأخير لم يكونا يفكران بعراقة التاريخ و حتما لم يتجادلا في تعريف الواقع السوري ان كان ثورة أو مؤامرة لأن الأول متروك لنزلاء الفنادق و الثاني لتجار الحرب و بين هذا و ذاك لم يعد مهما رأي ايلان و غالب و لا حتى رأي الشعب السوري كله. ايلان و غالب كانا فرحين بارتدائهما هذه الملابس ليس لعلمها بأن صورة أحدهما ستتصدر كبريات الصحف و شاشات هذا الكوكب البائس. لكنهما كانا فرحين لأنهما سيرافقان عائلتهما الصغيرة للذهاب الى أرض الأحلام. ناما يا صغيري فمثلكما ممنوع أن يحلم أصلا فما بالكما بالولوج الى أرض الأحلام!

أرض الأحلام هذه هي حكر على أنصاف و أشباه الرجال متلنا و مثلهم العاجزين عن رفع الطلم و القهر عنكما يا صغيري. أرض الأحلام هذه هي التي صدرت و ما زالت المجاهدين المرتزقة حماة الدين الذي لم نسمع عنه و لا عن تعاليمه من قبل تدمير وطنك الجميل. أرض الأحلام هذه هي من تخاذلت بل و تامرت عليكما و على شعبكما و شعبي من قبل. هي التي منحت أرضي للمهاجرين غير الشرعيين اللذين بنوا دولتهم المارقة على دماء و أشلاء أجدادي كما أرسلتهم الى وطنكما لتدمير كل شئ حي.  كم ستكون طويلة و ثقيلة الأيام الباقية من عمرنا و نحن نصارع البفاء بعد حكمكما علينا. كم كنت قويا يا ايلان حتى في طريقة موتك فأبيت حتى النظر الينا لأننا لم نستحق نظرة من عيونك البريئة. رحلت كما رسمك رسامنا القدير ناجي العلي في حنظلته قبل عقود. و كم كنت أتمنى أن يعلم ناجي أن الحنظلة ما عادت رمزا و لكنها و بفضل تخاذلنا أصبحت أكبر حقيقة واقعة ماثلة أمامنا.

لا ننسى أبدا أن الفضل في ذلك يعود الى شيوخ و أمراء الخليج أطال الله في أعمارهم المديدة أصلا كي يدمروا بلدا هنا و يدعموا انقلابا هناك  و يقاتلوا في جبهات لا تعنيهم و يحتفلوا بعيد شهيد سقط و هو غاز لأرض أخرى. فأولئك كما قال مظفر النواب يدافعون عن كل قضايا الكون و يهربون من وجه قضيتهم. لن أكمل ما قاله مظفر ليس احتراما لهم و لكن للقراء الأعزاء.

ما الشهيد الا رجل يضحي بروحه من أجل حياة أفضل لشعبه و هذا ما كان للسوريين فبرحيل ايلان سيحصل السورييون على حقوق أكثر في دول المنفى القسري. السوريون هم المهاجرون الشرعيون اللذين يعملون بكد و يحترمون قوانين البلاد التي يعيشون فيها و ليسوا كما المهاجرين غير الشرعيين اللذين ينكلون و يحرقون في فلسطين باسم التوراة و يذبحون و يصلبون و يرجمون في سوريا باسم القرآن و كل الأديان السماوية و غيرها منهم براء.

عذرا علي  فلن تحظى بتعاطف رؤساء الدول الكبرى فأنجيلا ميركل قبل ذرف الدموع تسال عن الجاني فان كانت أمواج البحر فلا بأس في ذرف الدموع, و ان كانت الحثالة من المهاجرين غير الشرعيين الى فلسطين فلا دموع تذرف و لا تضامن يذكر فتلك الحثالة لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد أطفال فلسطين اللذين يمثلون اكبر تهديد لهذه الدولة المارقة  فوجود أطفال فلسطين  هو امتداد للمواطنين الأصليين و لهذا تمنحهم ميركل حق الدفاع عن النفس ضد أطفال فلسطين أو ما تبقى منهم.

أقول قولي هذا و للانصاف و كفلسطيني لا أنكر الدور الايجابي لميركل في استقبال اللاجئين السوريين و لا بأس ان كان هذا لأسباب اقتصادية. ففي الوقت الذي تامرت فيه على الفلسطينيين تضامنت مع السوريين فهي بذلك قد فازت باحدى الحسنيين في حين أن حكام ممالك الخليج أبوا الا أن يتامروا على كلا الشعبين الفلسطيني و السوري.

و زبدة القول أن الفلسطينيين و السوريين القادمين الى اروبا يأتون بحثا عن الحياة و ليس عن حياة أفضل. فهم يخاطرون قي رحلة الموت عبر البحار هربا من الموت ذبحا أو قصفا أو حرقا. و لا أجد أفضل مما قالته الطفلة ريم سحويل لأنجيلا ميركل لأختم به " ليس من السهل رؤية الغير وهم يستمتعون بحياتهم وأنا لا أستطيع فعل الشيء نفسه"

Valora este artículo
(0 votos)
Inicia sesión para enviar comentarios
© InfoTalQual.com - Derechos Reservados